شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
229
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
المساوى لعمومات البيع والتجارة ولأن المتاع انتقل إلى ملك المشتري بالعقد فيجوز له بيعه بأي شخص كان ويدلّ على الحكم المذكور بعد كونه مطابقاً لُاصول المذهب وكونه مشهوراً عند الأصحاب وفى مظنّة الإجماع النصوص الخاصّة المعتبرة كصحيحة يسار « عن رجل يبيع المتاع بنسئا فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه فقال ( ع ) نعم لا بأس الخ » « 1 » فلا التفات إلى بعض الروايات التي يشعر أو يدلّ ظاهره المنافاة اما مطلقاً أو في بعض صور المسألة لضعفها سنداً أو دلالتاً واضراب الأصحاب عنها وقال الشيخ ( رحمه الله ) انه لا يجوز بيعه منه بأقل من الثمن أو الأزيد وتمسك بروايتين وهما ضعيفان سنداً ودلالتاً في الغاية فالحق ما ذكرنا من القول المشهور . نعم المعروف من مذهب الأصحاب ان صحّة البيع من المشترى بإزاء الثمن مشروط بعدم اشتراط ذلك في نفس العقد ويدلّ على ذلك بعض النصوص « عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ثمّ اشتراه بخمسة دراهم أيحل قال إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » « 2 » وضعف دلالة المفهوم منجبر بعمل الأصحاب فلا اشكال في حكم المستثنى والمستثنى منه . تبصرتان : الأولى ان الظاهر من كلام بعضهم ان مستند الشيخ في منع البيع بالزيادة والنقصان وجوازه بالمساوى ان عوض العوض في حكم العوض فمرجع بيع الطعام بالدراهم وبيع الدراهم بالطعام يكون بيع الطعام بالطعام فيكون البيع ربوياً ممنوعاً من الزيادة والنقيصة ويظهر من بعض النصوص ذلك أيضاً إلّا أن الحقّ ان عوض العوض في باب البيع ليس في حكم العوض مطلقاً وإلّا لانسد باب المعاملات غالباً في أن الحناط يبيع الحنطة بدينار ويشترى من الآخر مقداراً أزيد من الحنطة بدينار فلو كان عوض العوض في حكم العوض لزم بطلان البيع الثاني وهو خلاف الإجماع بل الضرورة ويأتي عن قريب ما يوضح المبحث فانحصر مدرك الشيخ في الروايتين أحديهما ضعيف الدلالة لا يصلح للاستناد وثانيهما ضعيفة أيضاً من جهة اعراض
--> ( 1 ) . جامع المدارك 3 : 183 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 42 ، باب ان من باع شياً نسئية وغيره ، الحديث 23096 ورياض المسائل 8 : 217 .